أبي الفدا

386

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

الحركة منه حال الرفع نحو : يغزو ويرمي أو لنقصان الّلام منه في الاسم نحو : قاض وفي الفعل في الجزم نحو : لم يغز « 1 » ، ويقال له أيضا ذو الأربعة لأنه مع ضمير المتكلمّ والمخاطب المذكّر والمؤنّث على أربعة أحرف كقولك : غزوت وشريت بضم التاء وفتحها وكسرها ويسمى / معتلّ الفاء والعين معا نحو : يوم ، ومعتلّ العين والّلام معا نحو : طوى لفيفا مقرونا ، لالتفاف حرفي العلّة واقترانهما ، ويسمّى معتلّ الفاء والّلام نحو : ولي ، لفيفا مفروقا لافتراق حرفي العلّة بغيرهما . وأمّا المضاعف : فالثلاثي ما كان عينه ولامه من جنس واحد نحو : مدّ وشدّ ، والرباعي ما كان أوله وثالثه من جنس واحد ، وثانيه ورابعه من جنس واحد نحو : صلصل . وأمّا المهموز : فهو ما كان أحد أصوله همزة فإن كانت فاء سمّي البناء قطعا ، ومهموز الفاء نحو : أكل ، وإن كانت عينا فيقال له : نبر ومهموز العين نحو : سأل ، وإن كانت لاما فيقال له : همز ، ومهموز اللام كقرأ ، فلا يقاس وعدت على رميت في التسمية بذي الأربعة ، ولا مهموز العين على مهموز الّلام في التسمية بالهمز ، ولا مهموز الّلام على مهموز العين في التسمية بالنبر ، لأنّ الصحيح أن لا قياس في اللغة . ذكر أبنية الاسم الثلاثي المجرّد « 2 » وأبنيته أكثر من أبنية الرباعي والخماسي وهي عشرة ، والقسمة تقتضي اثني عشر ، من ضرب ثلاث حركات ، الأول في أربع حالات الثاني ، وسقط فعل بضمّ الفاء وكسر العين ، وفعل بكسر الفاء وضمّ العين استثقالا للخروج من الضمّة إلى الكسرة وبالعكس « 3 » وأمّا الدّئل بضمّ أوله وكسر ثانيه ، فعلم منقول من فعل ما لم يسمّ فاعله « 4 » ، وأمّا الحبك « 5 » بكسر أوله وضمّ ثانيه إن ثبت فعلى تداخل اللّغتين

--> ( 1 ) شرح الجار بردي ومعه حاشية ابن جماعة ، 1 / 28 . ( 2 ) الشافية ، 499 . ( 3 ) المنصف ، 1 / 20 وشرح المفصل ، 6 / 113 . ( 4 ) الدّئل : علم لقبيلة ينسب إليها أبو الأسود الدؤلي ، نقل من الفعل دئل ، إذا تحرك فيكون مثل ضرب إذا سمي به . وللتوسع في ذلك انظر شرح المفصل ، 6 / 113 وشرح الشافية ، 1 / 36 وشرح الشافية ، لنقرة كار 2 / 15 والمزهر ، 2 / 49 - 50 . ( 5 ) حبك السماء : طرائقها ، والحبك بضمتين تكسّر كل شيء كالرملة إذا مرت عليها الريح الساكنة ، وواحد -